الخميس 18 أبريل 2024

حكاية بائع السمك الذي تبرع بثروته من اجل السد العالي… قصة الفنان علي عبد العال

موقع أيام نيوز

حكاية بائع السمك الذي تبرع بثروته من اجل السد العالي… قصة الفنان علي عبد العال

علي عبد العال يمتلك خفة ظل عالية وكاريزما خاصة لا يمتلكها غيره، صاحب الادوار الكوميدية البسيطة وأحد أبرز نجوم الكوميديا في مصر منذ منتصف الثلاثينيات وحتى آواخر الخمسينيات، برغم بساطة أعماله إلا أن حياته الفنية مليئة بالحكايات.

ولد عبد العال يوم 16 يونيو عام 1910 لأب مصري كان يعمل تاجر أسماك وأم أرمينية، ولديه أربعة أشقاء ، كان والده يمتلك محلا لبيع السمك النيئ في عمارة استراند بحي باب اللوق.

أحب التمثيل منذ طفولته وكان يحضر الكثير من العروض المسرحية، حصل علي انتباه علي الكسار فقام بضمھ في فرقته، كان اول ظهور له سينمائي وليس مسرحي في عام 1936 اشترك بفيلم "خفير الدرك" بطولة علي الكسار شكل ثنائي بمشاركته مع على الكسار وأصبح أيقونة الحظ بالنسبة له في العديد من أفلامه أبرزها، فيلم "الساعة 7" وفيلم "عثمان وعلي" وفيلم "سلفني 3 جنيه" وفيلم "الف ليلة وليلة"،



لدرجة كتب اسمه على أفيش فيلم "نور الدين والبحارة الثلاثة" بعد بطل العمل على الكسار وإسماعيل ياسين وليلى فوزي مباشرة.

اعتمد في كوميديته علي تركيبه الجسماني البدين وما يتتبعه من إفيهات ساخرة كانت تلاقي صدي كبير لدي الجمهور.

لم يكن علي عبد العال أيقونة الحظ لعلي الكسار بل تخطاه الي نجيب الريحاني وكذلك مع فريد الاطرش ومع إسماعيل ياسين ايضا، حيث تواجد في اكثر من 50 عملاً منذ منتصف الثلاثينيات الي اواخر الخمسينيات، اشتهر بتنوعه واتقانه لعده شخصيات

كالخواجة وصاحب التياترو وصديق البطل.

علي رغم من حبه للفن منذ صغره إلا انه لم يترك محله الخاص لبيع السمك في عمارة استراند بباب اللوق، كان يؤمن بمقولة "الفن لا يقيم حياة الإنسان للأبد"، واما عن حياته الشخصية فقد عزف عن الزواج وكان يعيش مع أخيه أحد رجال القوات المسلحة المصرية.



من مواقفه النبيلة التي لا يعلم عنها الكثير، قام بالتبرع بكل ما يملك من ثروه ورثها عن والده وجمعها من خلال عمله في الأسماك الي الرئيس جمال عبدالناصر في عام 1960، مساهمه منه من أجل بناء السد العالي وعندما علم الرئيس جمال عبدالناصر بذلك قرر ان يقابله وعند المقابلة احتضنه الرئيس وبكي وقال له " اضحكت العالم بفنك وابكيت عبد الناصر بوطنيتك ".

رحيل علي عبد العال كان في عام 1961 بسكتة قلبية مفاجئة داخل منزله عن عمر يناهز الواحد والخمسين عاما، ليتقدم جنازته المشير عبد الحكيم عامر الذي بكي أيضاً على رحيله نائباً عن الرئيس جمال عبد الناصر تكريماً له لما فعله لصالح وطنه.